بوابة إفريقيا الاقتصادية
الثلاثاء، 9 أغسطس 2022 10:13 مـ بتوقيت طرابلس
بوابة إفريقيا الاقتصادية

أسواق عالمية

ماهي الـ'ان اف تي' محرك سوق المزادات الجديد؟

بوابة إفريقيا الاقتصادية

أدخلت تكنولوجيا "ان اف تي" للتوثيق الرقمي تغييرات عميقة في سوق الفنون والثقافة واستحالت محركا رئيسيا في عالم المزادات، لكن استخدامها يبقى معقدا لغير الضليعين في هذا المجال.

وفي ما يلي جولة أفق على هذه "المقتنيات الرقمية" في وقت تباع الثلاثاء في مزاد فرنسي أول رسالة نصية قصيرة في التاريخ، على شكل "ان اف تي".

وتتألف الرسالة التي تلقاها حينها ريتشارد جارفيس المتعاون مع "فودافون" خلال فترة عيد الميلاد، من 15 حرفا وفيها عبارة "Merry Christmas" ("ميلاد مجيد").

وسيصبح الشاري الذي قد يدفع ثمن الرسالة بالعملات الرقمية، المالك الحصري لنسخة رقمية فريدة لبروتوكول الاتصالات الذي أُرسلت من خلاله أول رسالة نصية قصيرة في العالم.

وأشارت شركة "فودافون" إلى أن ريع المزاد سيعود إلى مفوضية الأمم المتحدة السامية المتحدة لشؤون اللاجئين.

وبعدما كانت شبه مجهولة قبل عام، باتت تكنولوجيا "ان اف تي" محركا رئيسيا لسوق المزادات في العالم، وهي تقوم على منح وثيقة تثبت الأصالة الرقمية لمنتج افتراضي أو حقيقي، في نظام غير قابل للخرق يستند إلى تقنية سلسلة الكتل (بلوك تشاين) ويوثق كذلك التبادلات بالعملات المشفرة.

ما هي الـ"ان اف تي"؟

تسمية "ان اف تي" هي اختصار للعبارة الإنكليزية "Non-Fungible Token"، ومعناها "الرموز غير القابلة للاستبدال" وترمز إلى عدم القدرة على استبدال أي قطعة بأخرى موازية لها (على سبيل المثال استبدال ورقة نقدية بقيمة 5 دولارات بأخرى من الفئة عينها).

ويمكن تعريف الـ"ان اف تي" بأنها "مقتنيات رقمية" يمكن تعقب مصدرها. وبصورة ملموسة، هي عبارة عن عقد يتم تحديد بنوده من خلال شفرة معلوماتية لسلعة افتراضية أو حقيقية.

ويمكن لهذه القواعد الحد من عدد النسخ المتوافرة للبيع والسماح بـ"إعادة إصدار"، أو تنظيم نظام لتوزيع العائدات يتيح حصول صاحب العمل الأصلي على إيرادات عن كل عملية.

وباتت "ان اف تي" نوعا جديدا من الأصول الرقمية، على غرار العملات المشفرة مثل "بتكوين" التي تستعين بتكنولوجيا سلسلة الكتل (بلوك تشاين)، أي مرجع توثيقي يتشاركه عدد كبير من الأفراد من دون سلطة مركزية.

من يشتريها؟

الشراة هم خصوصا هواة جمع أو مضاربون يأملون تحقيق أرباح من خلال إعادة بيعها لاحقا بسعر أعلى.

وقد شكّلت الـ"ان اف تي" محور مزادات كثيرة أحدثت ضجة عالمية، بينها على سبيل المثال بيع أول تغريدة لمؤسس تويتر جاك دورسي في مقابل 2.9 مليون دولار.

كما تُستخدم في ألعاب الفيديو والسينما والموسيقى، كذلك شكّلت محور مبادرات غير اعتيادية، بما يشمل مثلا شراء أرض افتراضية أو تربية خيول سباقات افتراضية.

ما هي طريقة استخدامها؟

كما هو الحال مع العملات المشفرة، من الممكن شراء وبيع الـ"ان اف تي" على منصات متخصصة.

وخلال العملية، لا يحصل الشاري بالضرورة على القطعة المحددة، يل يُمنح فقط شهادة أصالة مسجلة بتقنية "بلوك تشاين" لتغيير الملكية.

للحفاظ على الحقوق في هذه الشهادة، تُعد المحفظة الرقمية ضرورية، سواء كانت برنامجاً في شكل امتداد لمتصفح إنترنت أو قطعة متصلة آمنة على شكل ناقل "يو اس بي".

قبل الشراء، يجب أن يتم الدفع بعملة مشفرة لكن من الممكن أيضا "إنشاء" قطعة "ان اف تي" بصورة ذاتية بالاعتماد على بعض المهارات في مجال المعلوماتية.

أي مخاطر تترتب عنها؟

لا يزال شراء وبيع واستخدام "ان اف تي" أمرا تقنيا وأحيانا غير مفهومة بصورة جيدة، ما قد يعرض المستثمرين للخطر.

لكل تفاعل مع الـ"بلوك تشاين"، ثمة حاجة لدفع نفقات للأشخاص الذين يهتمون بالتحقق من المعاملات.

وأوضح تقرير حديث نشرته منصة "تشاين أناليسس" المتخصصة أن شراء +ان اف تي+ تم إنشاؤها حديثا من مجموعة منتظرة للغاية هي عملية تنافسية للغاية، إذ يأمل آلاف المستخدمين في الشراء في الوقت نفسه".

في هذه الحالة، تبوء معاملات كثيرة بالفشل، لكن تظل الرسوم مستحقة وتكون مرتفعة في بعض الأحيان اعتمادا على سعر العملات المشفرة التي غالبا ما تُستخدم لدفعها.

لكنّ بعض المشترين يبدون تصميما على النجاح وقد يستخدمون روبوتات (برمجيات قوية لتقديم الطلبات)، ما يجعل المعاملة أكثر غموضا بالنسبة للمستثمر المبتدئ.

وخلصت الدراسة إلى أنه في عام 2021، "استحوذت مجموعة صغيرة جدا من المستثمرين ذوي الخبرة على الجزء الأكبر من أرباح مجموعات ان اف تي'"

آخر الأخبار

المرصد
الأسبوع