بوابة إفريقيا الاقتصادية
الأحد، 19 سبتمبر 2021 09:24 مـ بتوقيت طرابلس
بوابة إفريقيا الاقتصادية

الاقتصاد العربي

بنك الكويت المركزي يحذر من العملات الافتراضية ومخاطرها

بوابة إفريقيا الاقتصادية

أصدر بنك الكويت المركزي بيانًا بشأن الأصول الافتراضية ومخاطرها بهدف تعزيز الثقافة المالية وزيادة الوعي لدى مختلف شرائح المجتمع.

وأشار البيان إلى تنظيم فعاليات حملة التوعية المصرفية "لنكن على دراية" التي انطلقت بإشراف بنك الكويت المركزي، وبالتعاون مع اتحاد مصارف الكويت بمشاركة جميع البنوك الكويتية، بهدف نشر الثقافة المالية لدى أوسع شريحة من المجتمع، وزيادة الوعي لدى الجمهور بمختلف المخاطر والمستجدات التي قد يتعرضون لها نتيجة التطورات الهائلة في الخدمات المقدمة عبر الانترنت.

ويحذر بنك الكويت المركزي مجدداً من مخاطر التعامل أو الاستثمار في الأصول الافتراضية أو ما يسمى بالعملات الافتراضية ومن أشهرها (بتكوين، إيثريوم، دوغ كوين وغيرها) في ضوء استمرار تزايد الدعوات للاستثمار في تلك الأصول الافتراضية والتعامل بها، لما لذلك من مخاطر مرتفعة وعواقب سلبية مختلفة على المتعاملين، نظراً لطبيعتها والتذبذب الحاد في أسعارها إضافة إلى عدم خضوعها لأي جهة رقابية أو تنظيمية في دولة الكويت، مما يعرض المضاربين فيها لخسائر كبيرة، فضلًا عن احتمالية تعرضهم لعمليات الاحتيال، وبالتالي فإن التداول في الأصول الافتراضية تعد مجازفة خطرة من قبل الأفراد على وجه الخصوص، بحسب البيان.

ويشير البنك إلى أن الأصول الافتراضية مثل بتكوين ومثيلاتها والتي يُطلق عليها البعض صفة "العملات الافتراضية" لا يمكن مقارنتها بالعملات النقدية، فالعملات النقدية تصدر عن دول كعملة وكرمز سيادي وتخضع لجهة رقابية كالبنوك المركزية أو السلطات النقدية وتعتبر مخزن للقيمة وأداة إبراء وتتمتع بالقبول وكوسيط موثوق للتبادل، في حين تحافظ الدول على عملتها واستقرارها وربطها بسياسة تضمن لها الثبات النسبي في سعر الصرف أمام العملات الرئيسية.

ويلفت البيان إلى تقارير المؤسسات الدولية في هذا الشأن ومن بينها بنك التسويات الدولية BIS والبنوك المركزية العالمية التي حذرت من مخاطر استخدامها، بسبب ما تعرضت له من تقلبات كبيرة في قيمتها خلال فترة قصيرة، وبسبب صعوبة مراقبتها ومتابعتها وتأمين أجهزة المتعاملين بها، وعدم قدرة أي جهة على التحكم بسوقها وتنظيمه، إضافةً إلى مخاطر الأصول الافتراضية على النظام المالي العالمي، وعلى ثروات الأفراد، خاصةً أن التداول فيها قد يتم عبر صناديق وهمية تودي بثروة الأفراد بعيدًا عن قواعد التعامل الرسمية.

وأضاف بيان بنك الكويت المركزي أن التعامل بأصول افتراضية يصدرها أشخاص مجهولو الهوية، ويتم تبادلها بأسماء مستعارة وغير حقيقية، يفتح الباب على مصراعيه أمام مخاطر الاستخدام غير القانوني والمعاملات غير المشروعة وعمليات غسل الأموال كون هذه الأصول لا تخضع لسلطة مركزية بالإضافة إلى مخاطر الهجمات والاختراقات الإلكترونية، فضلا عن الهدر الكبير في الطاقة نتيجة عمليات التعدين مما يضيف إلى مخاطرها المالية مخاطر بيئية.

وأشار البيان إلى أن بنك الكويت المركزي قد وجه البنوك المحلية خلال السنوات الماضية إلى اتخاذ الإجراءات الكفيلة برفع مستوى وعي عملائها بالمخاطر المصاحبة للتعامل بالأصول الافتراضية ومخاطبة الجهات المعنية للمساهمة من جانبها باتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة والعمل على التنسيق مع جميع الأطراف لزيادة التوعية وتجنب تعرض الأفراد لمثل هذه المخاطر العالية.

واختتم البيان بالتأكيد على أهمية إدراك الجمهور للتحولات المستجدة بفضل تطور التقنيات المالية وسهولة الحصول على الخدمات المالية وإجراء التحويلات والشراء عبر الإنترنت، مما يمثل فرصة للتطور ويسهل المبادلات التجارية، مع عدم إغفال ما تخلقه من ضغوط وتهديدات ومخاطر يجب أن يتحسب لها المتعاملون، خاصة مع تطور وسائل التواصل وتحولها إلى قناة أساسية للتسويق قد تُستغل للترويج لتلك الاستثمارات عالية المخاطر.

المرصد
الأسبوع