بوابة إفريقيا الاقتصادية
السبت، 25 سبتمبر 2021 05:54 مـ بتوقيت طرابلس
بوابة إفريقيا الاقتصادية

أسواق عالمية

الجزائر تعاني من الإجهاد المائي... فما هي الخيارات المطروحة؟

بوابة إفريقيا الاقتصادية

وفق تقرير نشرته مجلة "جون أفريك"، الاثنين 29/03/2021، فإنّ الجزائر تواجه نقصا حادا في المياه مع حلول فصل الصيف المقبل، ما يطرح على السلطات البحث عن بدائل لمواجهة ملف يهدد أمنها المائي، وفي هذا السياق، فقد كشف مالك عبد السلام عالم الجيولوجيا المائية أن العامين الأخيرين سجلا حالة عجز بنسبة 30 في المائة، وقال: "إننا نراكم عجزًا في هطول الأمطار". وبحسب الوكالة الوطنية للسدود والتحويلات، في المتوسط الوطني يبلغ معدل ملء السدود 44 في المائة فقط مع اقتراب فترة الشتاء من نهايتها، وتوفر السدود الثمانون قيد التشغيل حاليا 7.7 مليار متر مكعب للبلد بأكمله، ولا تتجاوز الإمكانات الوطنية الإجمالية للموارد المائية 23.2 مليار متر مكعب سنويا". ويشير التقرير إلى أنّ "الجزائر بلد ذو مناخ شبه جاف، معظم أراضيها صحراء وليس فيها أنهار كبيرة أو جبال مغطاة بالثلوج بأعداد كبيرة، وبينما تستمر احتياجات البلاد من المياه في جميع القطاعات في الزيادة يكون العرض محدودًا."

وينوه التقرير إلى أنّ لدى السلطات الجزائرية خيارات قليلة للتعامل مع الوضع، مضيفا أنّ "وزير الموارد المائية مصطفى كامل ميهوبي أكد إرادة الدولة في تعزيز منظومة تحلية مياه البحر، والهدف منها زيادة القدرات الوطنية التي تبلغ حاليا 561 مليون متر مكعب سنويًا، لتصل إلى ملياري متر مكعب بحلول عام 2024". وينقل التقرير ما ذكرته وكالة الأنباء الجزائرية، أنه "بالإضافة إلى 11 وحدة تحلية تعمل حاليا في تسع محافظات ساحلية، فقد تقرر إطلاق عدة مشاريع جديدة لتحلية المياه لا سيما في الجزائر العاصمة والمناطق المحيطة بها، وبالتحديد في زرالدة وعين بنيان وبالم بيتش وبو إسماعيل؛ لتوفير رأس المال الذي دائمًا ما تكون احتياجاته المائية أكثر أهمية مع نمو السكان، ومع ذلك شكك العديد من المتخصصين في استراتيجية الحكومة بخيار تحلية مياه البحر التي تعتبر كثيفة الاستهلاك للطاقة".

ويتابع التقرير: "تعتزم الحكومة أيضا معالجة موقع تنقية المياه الذي يقدر حجمه اليوم بنحو 450 مليون متر مكعب سنويًا، لتتم زيادته إلى ملياري متر مكعب سنويا بحلول عام 2030." موضحا أنّ "الجزائر التي لديها حوالي 200 محطة لمعالجة مياه الصرف الصحي منتشرة في جميع أنحاء البلاد تنوي أيضا إطلاق العديد من المشاريع الجديدة في هذا المجال، وستدعم هذه البنى التحتية الجديدة تلك التي تقدمها الشركة الجزائرية للمياه في عام 2020، وهي أكثر من 100 محطة لمعالجة المياه، و20 محطة لإزالة المعادن، و13 محطة تحلية مياه البحر أحادية الكتلة". وأكد التقرير أنّ "تحلية مياه البحر وتنقية مياه الصرف الصحي وترشيد الاستهلاك الوطني واستغلال طبقات المياه الجوفية للصحراء هي خيارات مطروحة، ويجب على الجزائر أن تجد بدائل موثوقة لمواجهة أزمة المياه التي لن تحدث إلا مع حلول الصيف والطقس الحار".

المرصد
الأسبوع