بوابة إفريقيا الاقتصادية
السبت، 18 سبتمبر 2021 03:29 صـ بتوقيت طرابلس
بوابة إفريقيا الاقتصادية

أسواق عالمية

اندفاع الأتراك إلى الذهب يكشف عن أزمة مقبلة

بوابة إفريقيا الاقتصادية

ذكر تقرير لموقع أحوال تركية، أن المواطنين الأتراك، يذهبون نحو تحويل مدخراتهم المالية إلى الذهب لحمايتها، مدفوعين بمخاوف تستند إلى تاريخ من الأزمات المالية التي عصفت باقتصاد بلادهم وأدت إلى زعزعة الثقة بالمؤسسات السياسية والاقتصادية.

ويجمع التقرير المطول تحليلاً لباحثين هما أيكان إردمير وهو عضو سابق في البرلمان التركي ومدير أول لبرنامج تركيا في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، وزميله جون ليشنر محلل مالي سابق وطالب دراسات عليا حالي.

ويستشرف التحليل بوادر أزمة اقتصادية عاصفة تتهدّد الاقتصاد التركي المأزوم، ويلقي نظرة على أحدث اندفاع للذهب في البلاد وما يكشفه عن الواقع الاقتصادي هناك، كما يصف الاقتصاد التركي بأنّه "حطام قطار في حركة بطيئة".

وكانت الليرة التركية، التي فقدت (20 %) من قيمتها مقابل الدولار الأمريكي العام الماضي، واحدة من أسوأ العملات أداء في العالم في عام 2020، في حين انخفضت احتياطيات العملات الأجنبية إلى المنطقة الحمراء في حالة حساب التزامات أنقرة تجاه البنوك المحلية.

ويرى الباحثان أن المقياس الأفضل لهذه الأزمة الاقتصادية البطيئة هو اندفاع الأتراك المحموم للذهب، إذ منذ العام الماضي، ضاعفت الشركات التركية ومستثمرو التجزئة حيازتهم من الذهب ثلاث مرات تقريبًا لتصل إلى 36 مليار دولار، فضلاً عن تخزين نحو 5 آلاف طن متري من المعدن النفيس افي المنزل.

ويرى الباحثان أن احتفاظ الأتراك بالذهب في منازلهم أكثر من احتفاظهم به في البنوك حيث يمكنهم الحصول على الفائدة، يعود لارتفاع الوعي بأن ودائع أصحاب الحسابات البالغة 258 مليار دولار من الذهب والعملات الأجنبية لم تعد آمنة.

ويرجع ذلك إلى دفاع البنك المركزي التركي عن الليرة البالغ 133 مليار دولار، والذي يقوم به جزئيا من خلال خدعة المبادلة المزدوجة.

وبين عامي 2012 و 2013، كشف المحللون، الذين راقبوا أرقام استيراد وتصدير الذهب خارج الرسوم البيانية في تركيا عن مخطط هائل لكسر العقوبات الأمريكية ضد إيران، وفقا للموقع التركي.
وخلال هذين العامين، كما هو الحال الآن، كانت أرقام الاقتصاد الكلي لتركيا مضللة: 14 مليار دولار من الذهب ادعت تركيا أنها صدرته بشكل شبه حصري إلى إيران ودول أخرى كانت في الواقع مدفوعات أنقرة لطهران مقابل واردات الغاز الطبيعي، كما استغلت حكومة أردوغان ثغرة ذهبية في نظام العقوبات الأمريكية.


ومن المرجح أن تؤدي الزيادة في طلب تركيا على الذهب إلى سوق رمادية أكبر في الداخل، والتي قد يحرص المسؤولون الحكوميون على استغلالها.

وفي كلّ الأحوال، سيتحمل الأتراك العاديون وطأة السياسات الاقتصادية غير الحكيمة والمكائد التي تنتهجها حكومتهم، بحسب الباحثين.

المرصد
الأسبوع