بوابة إفريقيا الاقتصادية
الثلاثاء، 28 سبتمبر 2021 11:38 صـ بتوقيت طرابلس
بوابة إفريقيا الاقتصادية

تقارير

كورونا يجفف التحويلات المالية من المهاجرين في أميركا الوسطى

بوابة إفريقيا الاقتصادية

يتفاقم الفقر في السلفادور وهندوراس وغواتيمالا البلدان الثلاثة الواقعة في شمال أميركا الوسطى. فبسبب وباء كوفيد-19، لم تعد العائلات تتلقى أموالا تعتمد عليها في عيشها، من أقاربها المهاجرين خصوصا من الولايات المتحدة.

وقالت داماريس ماخانو من بلدة سان إيسيدرو التي تبعد 70 كيلومترا شمال شرق العاصمة السلفادورية سان سلفادور "لم نعد نتلقى الأموال".

وأصبح يتوجب على داماريس البالغة من العمر 25 عاما أن تلجأ إلى المساعدات الغذائية التي توزعها البلدية في الحي الفقير الذي تعيش فيه.

فقد أصبح والدها الذي هاجر إلى الولايات المتحدة عاطلا عن العمل عندما أغلقت شركة توزيع الأزهار التي كان يعمل فيها في ميامي.

وأوضحت هذه الشابة أنه في سان إيسيدرو "الناس يعيشون في حالة عوز". منذ العام 1980، هاجر 60 بالمئة من سكان هذه المدينة الكبيرة التي يبلغ عدد سكانها 15 ألف نسمة بحثا عن حياة أفضل وهربا من الفقر والعنف والحرب الأهلية.

وبين كانون الثاني/يناير ونيسان/أبريل، تلقت السلفادور أكثر من 1,6 مليار دولار من المهاجرين، لكن هذا الرقم انخفض بنسبة 9,8 بالمئة مقارنة بالفترة نفسها من العام 2019.

وبلغت نسبة الانخفاض 40 بالمئة في نيسان/أبريل عند بداية انتشار الوباء في القارة الأميركية، وفقا لتقرير صادر عن البنك المركزي في السلفادور.

وفي العام 2019، تدفق أكثر من 5,6 مليارات دولار إلى السلفادور، بزيادة 4,8 بالمئة عن العام السابق، وهو ما يعادل 16 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي للبلاد.

- انفجار اجتماعي –

في قرية بوتريرو كوبياس قرب سان إيسيدرو شرح أنطونيو إيراهيتا، وهو فلاح يبلغ من العمر 64 عاما لوكالة فرانس برس أن التحويلات المالية التي يرسلها أبناؤه الأربعة الذين هاجروا إلى الولايات المتحدة لنخفضت بمقدار النصف لأنهم فقدوا أعمالهم.

وأمام منزلها المتواضع المصنوع من الصفيح، تلقت إلسي غونزاليس مكالمة من زوجها إميريتو بونييا من ولاية ميريلاند في الولايات المتحدة. وقد أخبر زوجته التي بقيت في البلاد مع بقية أفراد العائلة "من دون عمل، كل شيء أصبح أصعب، لا يمكنني المساعدة لا يمكنني إرسال الأموال...".

وأقر إرنستو روميرو رئيس بلدية مدينة سان إيسيدرو الذي ينظم حملة توزيع المواد الغذائية على السكان، بأن "مواطني أصيبوا تضرروا" بشح الأموال التي يرسلها المهاجرون. كما أنهم يعانون من فقدان محاصيلهم بسبب العاصفة الأخيرة أماندا التي تسببت في مصرع أكثر من 30 شخصا في السلفادور.

وبسبب كل ذلك، بدأ مئات السلفادوريين التلويح بقطع قماش بيضاء على جوانب الطرق لطلب الطعام.

ويرى رئيس "مؤسسة تنمية أميركا الوسطى" أوسكار كابريرا أن الأزمة الحالية ستتسبب بفقدان 240 ألف وظيفة في هذا البلد الذي يبلغ عدد سكانه 6,6 ملايين نسمة يعيش ثلثهم أصلا تحت عتبة الفقر.

وحذر كابريرا من أن الوضع "قد يؤدي عاجلا أم آجلا إلى انفجار اجتماعي". وكما هي الحال في السلفادور، تعد التحويلات المالية جزءا حيويا من الاقتصاد في هندوراس وغواتيمالا.

فقد تلقت هندوراس ما يزيد قليلا عن 1,9 مليار دولار في الفترة من كانون الثاني/يناير إلى أيار/مايو، بانخفاض نسبته 7,1 بالمئة مقارنة بالفترة نفسها من العام 2019.

وفي غواتيمالا، تم إرسال 3,9 مليارات دولار من قبل المهاجرين خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام، بانخفاض 3,1 بالمئة عن الفترة ذاتها من العام الماضي.

ويعيش في الولايات المتحدة 2,7 مليون غواتيمالي و2,5 مليون سلفادوري ومليون مهاجر من هندوراس. إلا أن الوباء أدى إلى تفشي البطالة في الولايات المتحدة لتصل نسبتها إلى 13,3 بالمئة في أيار/مايو، لكنها تطال 17,2 بالمئة من المهاجرين من أصول أميركية لاتينية، وفقا للإحصاءات الرسمية.

المرصد
الأسبوع