بوابة إفريقيا الاقتصادية
السبت، 27 نوفمبر 2021 04:37 مـ بتوقيت طرابلس
بوابة إفريقيا الاقتصادية

تقارير

السلطات اللبنانية تضخ المزيد من الدولارات في السوق لإنقاذ الليرة

بوابة إفريقيا الاقتصادية

تعهدت السلطات اللبنانية، أمس الجمعة، بضخ المزيد من العملة الأمريكية في السوق، في محاولة للجم انهيار قيمة الليرة غير المسبوق الذي أثار موجة احتجاجات ليلية وقطع طرق في أنحاء البلاد الغارقة في دوامة انهيار اقتصادي متسارع.

ونزل مئات اللبنانيين إلى الشوارع ليل الخميس الجمعة في طرابلس وعكار شمالاً، وصيدا وصور جنوباً وفي البقاع شرقاً، وفي بيروت، وأحرقوا إطارات ومستوعبات نفايات، وقطعوا طرقاً رئيسة وفرعية، وهتفوا ضد الحكومة برئاسة حسان دياب.

وقطع متظاهرون مجدداً عدة طرقات، فيما تدخل الجيش لإعادة فتحها، كما تظاهر العشرات ليلاً أمام مقر المصرف المركزي في العاصمة بيروت.

ويأتي تدهور الليرة اللبنانية في وقت تعقد السلطات اجتماعات متلاحقة مع صندوق النقد الدولي أملاً بالحصول على دعم مالي يضع حدّاً للأزمة المتمادية، في حين تقترب الليرة من خسارة نحو سبعين في المئة من قيمتها منذ الخريف.

وقال الرئيس ميشال عون، في مستهلّ جلسة حكومية طارئة في القصر الرئاسي أعقبت جلسة أولى قبل الظهر: «توصلنا إلى تدبير سيبدأ تنفيذه الاثنين المقبل يقوم على تغذية السوق بالدولار من قبل مصرف لبنان، وعليه يُفترض أن يتراجع سعر الصرف تدريجياً».

ونقل، وفق تصريحات نشرها حساب الرئاسة على «تويتر»، تأكيد خبراء ماليين أنه «لا يمكن للدولار أو أي عملة أخرى أن تقفز خلال ساعات إلى هذا الحدّ، وهذا ما يبعد صفة العفوية عن كل ما حصل، ويؤشر إلى مخطط مرسوم نحن مدعوون إلى التكاتف لمواجهته». ولامس سعر الصرف، وفق ما أفاد صرافون وكالة فرانس برس ظهر الخميس، عتبة خمسة آلاف ليرة مقابل الدولار، فيما نقلت وسائل إعلام محلية ليلاً أن السعر تجاوز الستة آلاف، رغم تحديد نقابة الصرافين سعر الصرف اليومي بنحو أربعة آلاف، فيما يبقى السعر الرسمي مثبتاً على 1507 ليرات، وأفادت المصادر نفسها أنّ سعر الصرف تراوح حول 4500 مساء الجمعة.

وأكّد مصرف لبنان ليلاً أنّ المعلومات المتداولة عن سعر الصرف «بعيدة عن الواقع» في وقت عمّت الاحتجاجات وقطع الطرق مناطق عدة. وطلب مجلس الوزراء من الأجهزة الأمنية «التشدّد في قمع جميع المخالفات وإحالتها فوراً على المراجع القضائية المختصة»، تزامناً مع إعلان الأمن العام توقيف خمسة أشخاص يقومون بعمليات صرافة في السوق السوداء. وقال دياب، في مستهل مجلس الوزراء، إن البلاد «لم تعد تحتمل خضات إضافية، ولا بدّ من اتخاذ إجراءات عملية تعطي مناعة أكبر للحكومة والدولة».

وعقد عون اجتماعاً ضمّ رئيس الحكومة حسان دياب ورئيس البرلمان نبيه بري، أعلن الأخير إثره الاتفاق على خفض سعر الصرف إلى ما دون أربعة آلاف ليرة.

المرصد
الأسبوع