بوابة إفريقيا الاقتصادية
الإثنين، 25 أكتوبر 2021 10:04 مـ بتوقيت طرابلس
بوابة إفريقيا الاقتصادية

تقارير

لبنان على استعداد لتعويم الليرة تلبية لشروط النقد الدولي

بوابة إفريقيا الاقتصادية

صرّح وزير المالية اللبنانية غازي وزني الجمعة بأن بلاده مستعدة لتلبية طلب صندوق النقد الدولي بتعويم سعر صرف الليرة لكن بعد تلقيها الدعم الخارجي، على أن يُعتمد في المرحلة المقبلة سعر صرف مرن.

وبدأت الحكومة الأربعاء أولى جلسات التفاوض رسمياً مع صندوق النقد الدولي، بعد إقرارها خطة إصلاحية تأمل عبرها الحصول على دعم خارجي يقدّر بأكثر من عشرين مليار دولار للخروج من دوامة انهيار اقتصادي متسارع جعل قرابة نصف السكان تحت خط الفقر.

وقال وزني "يطالب صندوق النقد دائماً بتحرير سعر صرف الليرة. هم يريدون توحيد أسعار الصرف والتعويم، لكن الحكومة اللبنانية طلبت مرحلة انتقالية تمرّ بسعر الصرف المرن قبل أن نصل إلى التعويم". وأضاف "علينا تعديل سياسة التثبيت إلى سياسة سعر الصرف المرن في مرحلة أولى وعلى المدى المنظور، وحين يصلنا الدعم المالي من الخارج ننتقل إلى التعويم".

وتخشى الحكومة، وفق وزني، من تبعات عدة للتعويم الفوري بينها "التدهور الكبير في سعر صرف الليرة" الذي تجاوز عتبة الأربعة آلاف مقابل الدولار في السوق السوداء، بينما السعر الرسمي مثبت على 1507 ليرات.

وتقوم سياسة سعر الصرف المرن، وفق ما يشرح وزني، "على ارتفاع تدريجي لسعر الدولار" مقابل الليرة، في خطوة تستوجب "التنسيق بين الحكومة ومصرف لبنان".

والأزمة الاقتصادية الحالية تُعد الأسوأ منذ الحرب الأهلية (1975-1990)، وهي وليدة سنوات من النمو المتباطئ، مع عجز الدولة عن إجراء إصلاحات بنيوية وترهل المرافق العامة واستشراء الفساد.

وخرج مئات الآلاف من اللبنانيين إلى الشوارع بشكل غير مسبوق في 17 تشرين الأول/أكتوبر وعلى مدى أسابيع، ناقمين على الطبقة السياسية التي يحملونها مسؤولية الفساد والفشل في معالجة الأزمات المتلاحقة.

ويتزامن الانهيار الاقتصادي مع أزمة سيولة حادة وشحّ في الدولار منذ الصيف الماضي. وانعكس ذلك على تراجع القدرة الشرائية للبنانيين إلى حد كبير وارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية بنسبة 55 في المئة، بحسب تقديرات رسمية. وتوقعت الحكومة في خطتها الاصلاحية أن تبلغ نسبة التضخم في العام الحالي 53 في المئة.

المرصد
الأسبوع