بوابة إفريقيا الاقتصادية
السبت، 4 ديسمبر 2021 12:44 صـ بتوقيت طرابلس
بوابة إفريقيا الاقتصادية

تقارير

استفادة تونسية من تراجع اسعار النفط

بوابة إفريقيا الاقتصادية

سيكون لتراجع أسعار البرنت انعكاساته الايجابيّة على الاقتصاد التونسي اذ سيسمح ذلك، من جهة، من تخفيف الفاتورة التجاريّة وبالتالي تحسين الميزان الجاري، وسيمكن، من جهة أخرى، من التقليص من حجم الدعم المباشر وغير المباشر الموجّه للطاقة.
وسيسمح تراجع الاسعار حسب ما ورد في تقرير لزكالة الأنباء الرسمية "بالتقليص من العجز التجاري، خاصّة، وأن فاتورة تونس التجاريّة طاقيّة، بالأساس.
وقد بلغ العجز التجاري، نهاية الثلاثيّة الأولى من 2020، حوالي 3،506 مليار دينار يمثّل عجز الميزان الطّاقي منها 1،757 مليار دينار.
وأوضح الخبير في الطّاقة فتحي النوري أنّه "إذا ما تمّ التمكن من التحكم في العجز التجاري فإنّ من شأن ذلك أن يعطي نفحة أوكسيجين لميزاننا التجاري وسينعكس ذلك على مدخراتنا من العملة الصعبة نحو الارتفاع".
وسيخفف تراجع الاسعار، من جهة أخرى، من حجم الدعم المباشر الموجّه للمنتوجات النفطيّة والغاز (الموجّه إلى الاستهلاك) ومن الدعم غير المباشر مع رفع الضغوطات على خزينة الشركة التونسيّة للكهرباء والغاز والشركة التونسيّة لصناعات التكرير في ظلّ تهاوي أسعار النفط عند التوريد. يذكر أن قانون المالية لسنة 2020 خصّص قيمة 1،9 مليار دينار كقيمة دعم للمحروقات والكهرباء .
ولاحظ النوري أن هذه الوضعيّة سيكون لها انعكاسات سلبيّة، ومن ذلك أساسا، تراجع العائدات الجبائية المتأتية من الشركات النفطية، التي تباشر نشاطها في تونس، بسبب تراجع مبيعاتها. وذكّر في هذا الاطار بأنّ هذه العائدات تمثّل نقطتين من الضغط الجبائي والمقدّر ب25 بالمائة في تونس.
وتابع "إذا واصل سعر البرميل في مستوى أقلّ من 30 دولارا فإن عديد الآبار النفطية لن تكون ذات مردوديّة".في تونس
وقد أدّى تراجع الطلب مقابل وفرة العرض اضافة الى اشكاليّة التخزين تكمن الى الانكماش الحاد لاسعار النفط على المستوى الدولي ومن ذلك سعر البرنت، الذي تقلّص من 55 دولارا للبرميل خلال الشهرين الأولين من 2020 إلى 27 دولارا حاليا. .
ولاحظ النوري أن هذا الوضع كان نتيجة "لتقلّص الطلب العالمي بنحو 30 مليون برميل في ظل تعليق النشاط الاقتصادي في مختلف البلدان بسبب انتشار جائحة كوفيد -19.

المصدر: وات

المرصد
الأسبوع