بوابة إفريقيا الاقتصادية
الثلاثاء، 30 نوفمبر 2021 02:45 صـ بتوقيت طرابلس
بوابة إفريقيا الاقتصادية

تقارير

إفريقيا وكابوس الاقتصاد في ظل كورونا... أي دور للقوى الدولية

بوابة إفريقيا الاقتصادية

لم تكن تنقص إفريقيا إلا مشكلة فيروس كورونا المستجدّة لتزيد من تعميق أزماتها الموجودة دائما. في قارة أسعفها الزمن بأن خرجت من تاريخ المجاعات يطل اليوم هذا الفيروس حاملا معه ليس أخطار الإصابة به فقط، بل كيفية مواجهته اقتصاديا في ظل العجز الذي يصيب ثلاثة أرباع دولها وفي ظل انشغال العالم كل لوحده بطريقة البحث عن موارد تمكنه من المواجهة.

في الأسبوع الأول من شهر أبريل الجاري أعلن البنك الدولي عن حزمة من المساعدات لأجل إفريقيا عبر صندوق التمويل السريع لمكافحة فيروس كورونا عبر المساعدة على تقوية استجابة البلدان النامية للتصدي لتفشِّي الفيروس. وتشتمل الاستجابة الفورية على التمويل، وإسداء المشورة بشأن السياسات، والمساعدة الفنية لمساعدة البلدان على تلبية الاحتياجات الصحية الملحة بسبب الوباء وتفشِّي المرض. وكان البنك قد حذّر في وقت لاحق من أن أفريقيا وخاصة جنوب الصحراء قد تدخل في مرحلة ركود في 2020 على خلفية تفشي وباء كوفيد-19، في سابقة منذ ربع قرن، مشيرا إلى أن "الوباء أثراً كبيراً على النمو في أفريقيا جنوب الصحراء، الذي قد ينخفض وفقاً لخبراء، بشكل حاد من +2.4% في 2019 إلى ما بين -2.1 و-5.1 في 2020، في أول ركود تشهده المنطقة منذ أكثر من 25 عاماً".

البنك بدأ في اعتماد مساعدات اختلفت بين هبات وقروض مستعجلة، آخرها في تونس التي أُعلن فيها يوم 10 أبريل أنه وافق على منح مبلغ 740 مليون دولار (2.1 مليار دينار تونسي) لمساعدتها على مواجهة الفيروس، في ظل تصريحات للبنك بأن البلاد تعاني وضعا اقتصاديّا هشا بسبب المديونية ومحدودية الإحتياطي من العملة وضعف مستوى النمو وركود التشغيل والتفاقم النسبي للتضخم. ورغم أن المبلغ تم التفاوض عليه سابقا لاحتياجات أخرى إلا أنه سيدخل ضمن الاعتمادات العاجلة في تغطية مصاريف قطاع الصحة وفي إصلاح بنيته التحتية المهترئة.

مصر بدورها كانت ضمن اهتمامات البنك الدولي لمواجهة خطر الفيروس، حيث أشارت مصادر إعلامية إلى أن القاهرة تحصلت على مبلغ 7.9 مليون دولار لدعم الإجراءات الطارئة لمواجهة فيروس كورونا. وأعلنت المديرة الإقليمية لمصر واليمن وجيبوتي في البنك الدولي مارينا ويس إن البنك يعكف "على نحو سريع لتدبير الموارد اللازمة لدعم أنشطة الاستجابة الطارئة وتنفيذ خطة وقائية في مصر لمواجهة تفشي فيروس كورونا".

في الإطار ذاته وافق البنك على تقديم "استجابة طارئة لمساعدة المغرب على التعامل مع آثار تفشِّي فيروس كورونا"، عبر "إعادة هيكلة قرض سياسة تطوير إدارة مخاطر الكوارث والذي تبلغ قيمته 275 مليون دولار مع توفير خيار السحب المؤجل". ومن إعادة الهيكلة للبرنامج، ستتم "إضافة حافز يتعلق بالصحة والذي يسمح بتوفير فوري للتمويل في إطار البرنامج لمعالجة تدابير الطوارئ".

كما أعلن البنك الدولي في إطار حزمة الإجراءات المتخذة عن منح اعتماد قيمته 5 ملايين دولار  لتنفيذ "خطة جيبوتي للتأهب لمجابهة الكوارث من خلال مشروع التصدي لفيروس كورونا في جيبوتي". وتم الإعلان على أن المشروع سيُعنى أساسا بالاحتياجات "الفورية والاستجابة في الوقت المناسب لتفشِّي الفيروس في جيبوتي، وسيساعد على تقوية قدرات هذا البلد للوقاية والكشف والتصدي للخطر الذي يشكله الفيروس، ودعم الأنظمة الوطنية للتأهب في مجال الصحة العامة".

من جانبه أعلن الاتحاد الأوروبي الذي حذر من خطورة الوضع في القارّة عن توفير  3.25 مليار يورو مخصصة للقارة الافريقية، منها1.19  مليار أورو لشركائه في شمال افريقيا لمساعدتهم في مواجهة وباء كورونا. وتأتي المساعدات حسبما ذكرت "سياسة الجوار الاوروبية" استجابة لمتطلبات الازمة الصحية الحالية الناجمة عن تفشي الفيروس. كما ذكرت مصادر أن  الاتحاد عبر عن استعداده لزيادة المساعدات لإفريقيا لتخوفه من خروج الوضع عن السيطرة في صورة الانتشار.

فرنسا التي أثارت تصريحات من داخلها بتجربة لقاحات في إفريقيا، ردود فعل قوية داخل القارة اتهمتها بالعنصرية وعدم احترام الشعوب، بدورها أعلنت عن حزمة مساعدات بقيمة 1.5 مليار دولار. وأعلن وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان في وقت سابق أمام لجنة الشؤون الخارجية في الجمعية الوطنية، أن بلاده ستشارك في الجهود عبر إعادة توجيه جزء أساسي من مساعدتها من أجل التنمية إلى التحديات الصحية والتحديات الغذائية. مضيفا أنه "ينبغي على الأرجح التفكير في تنظيم جسر جوي إنساني من أوروبا لنقل المساعدات".

كورونا إفريقيا البنك الدولي الاتحاد الأوروبي
المرصد
الأسبوع