بوابة إفريقيا الاقتصادية
الثلاثاء، 30 نوفمبر 2021 02:16 صـ بتوقيت طرابلس
بوابة إفريقيا الاقتصادية

تقارير

الصين بحاجة لاتباع سياسة جديدة مع تايبيه بعد فوز رئيسة تايوان بولاية جديدة

بوابة إفريقيا الاقتصادية

اختار ناخبو تايوان أمس السبت رئيستهم تساي إنج ون، لفترة ولاية ثانية مدتها أربعة أعوام، بعد تبنيها برنامجا انتخابيا مناهضا للصين، وهو الأمر الذي يتعين على بكين الآن أن تتعلم كيف تتعايش معه.

ويمكن لبكين إما مضاعفة العداء لتايوان، أو تجربة اتخاذ بعض الخطوات العملية لتهيئة المشهد للتعايش معا بصورة ودية على المدى الطويل، بدلا من الدفع بصيغ من أجل التوحيد، وهو أمر لن يقبله التايوانيون.

وذكرت وكالة "بلومبرج" للأنباء في تقرير لها أن الانتخابات التي فازت بها تساي، هي المرة الرابعة التي يفوز فيها الحزب "الديمقراطي التقدمي" الذي تنتمي إليه، من أصل سبعة استحقاقات رئاسية جرت في تايوان، وهو ما يعكس تراجع الدعم لـ "الحزب القومي الصيني" (الكومينتانج)، الذي لا يزال يحمل أحلام العودة إلى الصين التي فر منها في عام .1949

وتبعث نسبة التصويت القياسية لصالح تساي برسالة واضحة إلى بكين، مفادها أن دعم تساي وسياساتها ليس محض صدفة. وقد فازت تساي بـ 1ر57% من إجمالي الأصوات.

ولم تكن تلك هي النتيجة التي تريدها بكين، وذلك لأنها تعرف أن الكومينتانج هو الحزب الوحيد الذي يمكنها الاعتماد عليه لدفع تايوان نحو الاندماج مع البر الرئيسي (الصين)، وهي رغبة لا يحبذها التايوانيون على نطاق أوسع.

وعلى مدار سنوات، اتبع الحزب الشيوعي الصيني "سياسة العصا والجزرة"، للتأثير على تايبيه. ولكن الأمر يتعلق بالديمقراطية الصاخبة في تايوان، فهذا ليس خيارا للصين.

ويعطي كل ذلك فرصة لبداية جديدة بين تساي والرئيس الصيني شي جين بينج، الذي استخدم لغة قاسية بشأن تايوان منذ توليه مقاليد السلطة في عام .2013 وتتطلب السياسة الواقعية وجود بعض المشقة من الجانبين.

وأطلقت الصين علاقات في مجالات التجارة والنقل والاستثمار، عقب انتخاب ما ينج جيو رئيسا لتايوان في عام 2008، وذلك في خطوة عززت الاقتصاد التايواني، مما ساعد الجزيرة على التعافي من تداعيات الأزمة المالية العالمية، وتهدئة المشاعر المحلية تجاه البر الرئيسي. واعتقد كثيرون في تايوان، لفترة قصيرة، أن الصين ربما ليست "الذئب الشرير الكبير".

المرصد
الأسبوع