بوابة إفريقيا الاقتصادية
الثلاثاء، 30 نوفمبر 2021 02:21 صـ بتوقيت طرابلس
بوابة إفريقيا الاقتصادية

الاقتصاد الليبي

الشحومي: عام جديد لسطوة الدولار في ليبيا

بوابة إفريقيا الاقتصادية

حذر الخبير المالي ومؤسس سوق الأوراق المالية الليبي الدكتور سليمان الشحومي، من انعدام وجود نموذج اقتصادي يعزز من العدالة الاجتماعية بين أبناء الشعب الليبي.

وقال الشحومي في ورقة تحليلية بعنوان (عام جديد للدولار)، "انتهى العام 2019 والذي لم يحمل جديد على صعيد إعادة ترميم الاقتصاد، أو تحقيق أي نوع من التحسن المنشود سوى استمرار سيطرة البنك المركزي علي المشهد تماما فهو اللاعب الأساسي، والوحيد في اقتصاد يدور في فلك الدولار بقوة كبيرة، فتوزيع أو بيع الدولار هو الشىء الوحيد المتبقي للحفاظ على نوع من الاستقرار في سوق العملة الموازي والذي أصبح معيار لتسعير كل شىء بالاقتصاد الليبي المنكشف على الخارج بشكل كبير جدا".

وتابع الشحوني، "البنك المركزي المنقسم بين جناحين أصبح يدار بسياسة الأمر الواقع لدى الطرفين وبائت كل الجهود في التوحيد في أقرب فرصة والتي لم يكن لها نصيب في العام 2019 وأصبحنا جميعا نتطلع لإنهاء الانقسام بالعام الجديد 2020، ولكن قد يحدث الأسواء وتستمر حالة الأمر الواقع أو تتأثر قدرة البنك المركزي على المحافظة على معدل عرض الدولار بالسوق المصرفي، ربما بأسباب تتعلق بضعف الإيرادات من الدولارات المتأتية من بيع النفط الخام مما سيلقي بظلال وخيمة وكئيبة على حال الاقتصاد بالعام2020 ويجعل حالة الاستقرار الهش تنهار بسرعة رهيبة". وأضاف الشحومي، "قد يحمل العام 2020 بين طياته أملا بعودة توحيد البنك المركزي والذي يعني بالضرورة على ما يبدو توحيد الإرادة السياسية بالبلاد، و هذا الوضع سيكون الأكثر تفاؤل والانسب للاقتصاد الليبي القريب من حالة الانهيار حاليا، وحتما ذلك يعني تحسن بالإنتاج النفطي وتعزز فرص الاستقرار النقدي والاقتصادي بشكل عام، ويفتح الباب لا إطلاق مشروع إصلاح هيكلي للنظام الاقتصادي والمالي ومشروع لإعادة البناء برغم ما سيحمله من تحديات واسعة جدا بسبب طول فترة التعطل وتراكم المشاكل المتعددة كعقود التنمية المتوقفة وانهيار البنى الأساسية وتراكم الدين العام وازدياد الاعباء على الميزانية العامة وارتفاع الانفاق الحكومي علي المرتبات وضعف الإيرادات المحلية بالموازنة العامة".

وأردف الخبير المالي ومؤسس سوق الأوراق المالية الليبي، "الأصعب إننا نقف فوق فوهة بركان خامل سينفجر حتما عاجلا أم آجلا بسبب انعدام نموذج اقتصادي يعزز من العدالة الاجتماعية بين أبناء الشعب ولا يوفر فرض عمل للشباب وتعمق الانقسام في البلاد واقتصاد يحركه حجم الدولارات المطروحة من البنك المركزي وعجز بالموازنة الحكومية وعجز بميزان المدفوعات الخارجية، التحدي الأخطر هو انفجار البركان بسبب احتدام الصراع وحدوث تطورات خطيرة مما سينعكس حتما سلبا على الوضع الاقتصادي المرتبك والهش اساسا وقد نري انهيار في سعر الصرف بالسوق الموازي و يزيد من تفاقم الدين العام، وعودة ازمة السيولة بقوة وفقدان قدرة البنك المركزي على المناورة".

المرصد
الأسبوع