بوابة إفريقيا الاقتصادية
الأحد، 19 سبتمبر 2021 10:36 مـ بتوقيت طرابلس
بوابة إفريقيا الاقتصادية

الاقتصاد الليبي

لماذا «بوابة إفريقيا الاقتصادية» اليوم؟

بوابة إفريقيا الاقتصادية

يبدو للوهلة الأولى، أن إطلاق صحيفة اقتصادية جديدة، تعنى وتختص بالشأن الليبي، نوع من الترف، في ظل ما تعيشه البلاد من حرب أهلية، منذ حوالي تسع سنوات. وخاصة في ظل الهجمة الأجنبية الشرسة، التي تقودها تركيا الأردوغانية، محاولةً، عبثاً إعادة التاريخ إلى الوراء.

لكن نظرة عميقة للأزمة الليبية، تكشف بوضوح أن ما يدور في ليبيا من معارك وما دار سابقاً، منذ 2011 وتدخل حلف الناتو، لإسقاط نظام الراحل معمر القذافي، وحتى الصراع الذي نشب بين القذافي والولايات المتحدة الأمريكية لعقود عديدة، كانت دوافعه أو أحد دوافعه الرئيسية هي: الاقتصاد.

شكلت ليبيا لعقود ومازالت، مجالا جغرافيا ثريا بالثروات الطاقية وذات موقع استراتيجي في قلب المتوسط، جعلها محط أطماع القوى الدولية وحتى بعض القوى الإقليمية. فمنذ العام 1961، تاريخ بداية استخراج وتصدير النفط الليبي، تحولت ليبيا إلى جزء من المعادلة الدولية للطاقة، بحكم الاحتياطات الضخمة التي تختزنها. لكنها على خلاف العديد من الدول الغنية بالطاقة سارت ليبيا منذ العام 1969، في مسار تأميم الثروة النفطية وربطها بالملفات السياسية القومية، وشكلت لعقود مصدر "وجع رأس" دائم للقوى الغربية وخاصة للولايات المتحدة الأمريكية.

لذلك، فإن الساحة الليبية اليوم أحوج ما يكون إلى "صحافة اقتصادية" محترفة، كي يكون الرأي العام الليبي في ضوء ما يحدث من صراع حول "أمواله وثرواته" في ظل "لعبة الأمم" القائمة اليوم، والصراع بين القوى الكبرى الدولية والإقليمية. فالشعب الليبي، الذي باسمه تخاض الحروب، مع أن الحكومة التي تمثل في المحافل الأممية لم ينتخبها يوما، يعاني اليوم من تدهور أوضاعه الاجتماعية بشكل غير مسبوق، في دولة تعتبر من أغنى الدول في العالم. فوفقاً لتقارير غير حكومية فإن معدلات الفقر في ليبيا تصل إلى 40% وهي في تزايد. وكان متوسط دخل الفرد في عام 2010 (بالنسبة لإجمالي الإنتاج المحلي) يبلغ حوالي 12 ألف دولار، وهو ما يساوي متوسط دخل الفرد في بعض الدول الأوروبية. ولكن في 2014 انخفض هذا المتوسط إلى 6.570 دولاراً.

منذ العام 2011 غرقت ليبيا في فوضى الحرب. لكنها في المقابل بقيت دولة غنية وثرية بالموارد قياساً للمؤشرات الدولية السائدة. فليبيا تملك أحد أكبر الصناديق السيادية في العالم، ومن الدول ذات الشأن في انتاج وتصدير الطاقة، وتملك مساحة هائلة وفرص استثمارية على المدى المتوسط والبعيد، خاصة وأنها تتوجه نحو إعادة الإعمار.

لكن العاملين في المجال الاقتصادي والتنظيم الإداري للدولة والمهتمين بالاستثمار في ليبيا من الخارج، دولاً أو أفراداً، كانوا دائماً يفتقرون إلى مرجع موثوق حول الاقتصاد الليبي وحول الفرص الاستثمارية والأسواق ومخاطر الاستثمار الداخلي. لذلك فإن بوابة إفريقيا الاقتصادية الجديدة جاءت لتغطي هذا النقص.

ستضع بوابة إفريقيا الاقتصادية في سلة أهدافها المتخصصين من أصحاب الأعمال والمدرين التنفيذيين والمستثمرين المحليين والأجانب والمؤسسات الحكومية في المقام الأول لجهة اهتمامهم بالميدان الاقتصادي. ولكنها ستقدم مادة تجمع بين الرصانة والبحوث العلمية والاختصار، كما ستقدم مواداً إعلامية من قلب الميدان الاقتصادي، من خلال التحقيقات والاستقصاء. وستهتم " بوابة إفريقيا الاقتصادية كثيرا بتعزيز دورها من خلال تقارير خاصة وتحليلات اقتصادية ومقالات متخصصة لتكون مرجعا أساسيا ومركزا بحثيا في مجالات اختصاصاتها في أسواق المال والبورصات والطاقة والاستثمارات والأسهم والشركات والصناعة والعملات والمعادن والعقارات وذلك من خلال صفحات متخصصة.

عندما انطلقت بوابة إفريقيا الإخبارية في الأول من يناير 2014، كانت حلماً يقوده فريق صغير من الصحفيين المنتشرين، لا تجمعهم إلا منصات التواصل الاجتماعي. اليوم وبعد خمس سنوات تحول الحلم إلى حقيقة وأصبحت البوابة المنصة الإعلامية الإلكترونية الأولى في ليبيا ولها جمهور مختلف التوجهات في جهات الأرض الأربع وخاصة في الوطن العربي. لم تعد البوابة مجرد موقع إخباري بسيط. بل بوابة معرفية وإعلامية تقدم الخبر والتحليل والدراسات وولدت من خلالها عناوين إعلامية وبحثية جديدة:

"* المرصد" وهي مجلة متخصصة تقدم تحاليلاً سياسية واستراتيجية حول القضايا الليبية السياسية والاجتماعية والاقتصادية الراهنة.

"* الأسبوعي" وهي صحيفة أسبوعية تطبع وتوزع في القاهرة وليبيا غيرها من المدن تقدم مادة إخبارية رصينة لعشاق الورق.

* ''بوابة إفريقيا الرياضية"، موقع متخصص في الرياضة، مع التركيز على الساحة الليبية.

تعمل البوابة وفقاً لسياسة التوسع الدائم، ويعتقد القائمون عليها أن لحظة التوقف عن التوسع، هي بداية التراجع. واليوم في الذكرى السادسة لانطلاقتها، تطلق بوابتها الاقتصادية.

كل عام وأنتم بخير…

الاقتصاد الليبي الأزمة الليبية التدخلات التركية طرابلس 2019/2020
المرصد
الأسبوع