تقارير

غوغل تطلق برنامجاً للتعافي الاقتصادي في الدول العربية

بوابة إفريقيا الاقتصادية

أطلقت غوغل برنامجاً لتسريع التعافي الاقتصادي في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بتنمية المهارات الرقمية للأفراد ومساعدة الشركات على التحول الرقمي، مع التركيز بشكل خاص على قطاعي التجزئة والسياحة.

تتعهد الشركة التابعة لمجموعة ألفابت في برنامجها "انطلق بقوة مع غوغل"، الذي تصفه بأكبر التزام لها في الشرق الأوسط منذ بدأت العمل في المنطقة قبل 13 عاماً، بمساعدة مليون شخص وشركة على اكتساب المهارات الرقمية وتنمية أعمالهم على الإنترنت بنهاية 2021.

يشمل ذلك، التدريب على مهارات متقدمة مثل الحوسبة السحابية وتعلم الآلة machine learning لنحو 400 ألف مطور، مع التركيز على النساء، في مصر، والسعودية، والإمارات، وعُمان، ولبنان، والأردن.

تستهدف الخطة أيضا إلى تعزيز المهارات الرقمية الأساسية عبر التوسع في برنامج "مهارات من غوغل" عبر شراكات جديدة تشمل وزارتي السياحة والشباب في مصر، ووزارة الاتصالات السعودية، وغرفة تجارة وصناعة دبي.

وقال العضو المنتدب لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لدى غوغل، لينو كاتاروزي، في مقابلة بالاتصال المرئي مع رويترز: "الإنترنت شريان حياة، وأثبتت ذلك عندما داهمتنا هذه الأوقات العصيبة. الناس يستخدمون التكنولوجيا والإنترنت لصيانة أنماط معيشتهم. التكنولوجيا والإنترنت أكبر المسرعات الاقتصادية... مزيد من الناس يستخدمون الإنترنت وأعمالهم على الإنترنت. ونحن في غوغل لدينا الكثير لنقدمه في هذا المجال".

لم تحدد غوغل القيمة الإجمالية للبرنامج، لكن بيان الشركة أوضح أن تعهداته تتضمن منحاً مالية بـ 1.1 مليون دولار من غوغل.أورغ، ذراع الأعمال الخيرية للشركة، لتدريب الشركات وأصحاب الأعمال بشراكات مع جهات مثل منظمة ميرسي كوربس غير الحكومية للمساعدات الدولية والمنظمة العربية للسياحة.

وهناك أيضاً قروض بـ3 ملايين دولار لآلاف الشركات في المنطقة عبر منصة الإنترنت كيفا، منها مليونا دولار لشركات في مصر.

وقال كاتاروزي: "لا نقوم بهذا بمفردنا، نبرم شراكات في دول مختلفة مع منظمات بعضها على مستوى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وبعضها في دول معينة. نشرع في بناء منظومة شراكات تتطور وتزداد قوة مع الوقت".

وتابع "هذه التعهدات مجرد بداية، ونأمل أن تزيد".

تكابد اقتصادات المنطقة صعوبات في ظل تدني أسعار النفط، مصدر الدخل الرئيسي لعدد منها خاصةً في الخليج، وهو ما تفاقم من جراء جائحة فيروس كورونا التي نالت من الإنفاق الاستهلاكي وعصفت بقطاع السياحة المهم بشكل خاص لاقتصادات مثل دبي ومصر وتونس.

لكن قطاعات التكنولوجيا والإنترنت تشهد ازدهاراً في خضم الجائحة، مستفيدة من إجراءات مكافحة الفيروس التي اقتضت بقاء الملايين في منازلهم وأوجدت طلباً جديداً على تطبيقات العمل والدراسة عن بعد والتسوق عبر الإنترنت.

يقول كاتاروزي: "الفرصة لإنشاء نماذج جديدة مبتكرة متوفرة هنا في المنطقة، لأنه في مناطق أخرى العديد من اللاعبين رسخوا أقدامهم بالفعل".

وتفيد بيانات من غوغل بأن البحث المرتبط بالتسوق عبر الإنترنت على محركها زاد بـ 36 % في الإماراتـ و28 % في السعوديةـ و43 % في مصر منذ تفشي الجائحة.

ويُظهر مسح لكيرني الشرق الأوسط، أن المستهلكين في المنطقة يقضون مزيداً من الوقت في تصفح الإنترنت، بسبب الوباء.

وقال كاتاروزي: "التحول إلى التسوق عبر الإنترنت يتسارع".

تسعى مبادرة غوغل إلى المساهمة في تحفيز اقتصادات المنطقة ببرامج للتحول الرقمي تشمل وضع 150 ألف شركة تجزئة في الإمارات، والسعودية على منصة "نشاطي التجاري على غوغل" لإدارة الحضور على منصات غوغل مثل البحث، والخرائط بما يسهل الانكشاف على العملاء.

وتقدم كذلك أرصدة ومنح إعلانات مجانية على الإنترنت بتسعة ملايين دولار، إلى جانب إطلاق أداة ماركت فايندر، في الشرق الأوسط التي تساعد تجار التجزئة على استهداف العملاء في الخارج للتصدير.

بلغت مكاسب سهم ألفابت نحو 18 % منذ بداية السنة، وسط موجة صعود لقطاع التكنولوجيا الذي يراهن المستثمرون على اجتيازه أزمة كورونا دون خسائر تذكر، بل وبمكاسب كبرى.

المرصد
الأسبوع